صحة وتعليم

بورتسودان تُشعل شرارة أكبر حملة صحية لمكافحة أمراض الكبد… رسائل قوية، تحذيرات مهمة، وخطط تمتد لعام كامل

أخباركم نيوز

بورتسودان تُشعل شرارة أكبر حملة صحية لمكافحة أمراض الكبد… رسائل قوية، تحذيرات مهمة، وخطط تمتد لعام كامل
بورتسودان : يوسف البدوي
شهدت مدينة بورتسودان اليوم انطلاق الحملة القومية للتوعية بأمراض الكبد والكبد الوبائي، والتي نظمتها الجمعية السودانية لرعاية وتوطين زراعة الكبد الخيري بالتعاون مع وزارة الصحة الاتحادية، وذلك برعاية وزير الصحة د. هيثم محمد إبراهيم ومشاركة نائب رئيس مجلس السيادة الفريق مالك عقار إير.

وفي كلمته خلال حفل التدشين بصالة الربوة، وجّه الفريق مالك عقار الجهات المختصة بضرورة مراقبة المعايير الحدودية وتزويدها بمراكز فحص متكاملة لمنع دخول الأمراض الوبائية إلى البلاد، إلى جانب توحيد القرار الصحي وإدارة شؤون الصحة على نحو أكثر كفاءة. كما شدد على أهمية تأهيل الكوادر الطبية وتدريبها لمواكبة التطور العلمي، مشيداً بالشعار الذي رفعته الجمعية:
“كبدك سندك… ودعمك سنده”، واعتبره معبّرًا عن جوهر رسالة الحملة.

من جانبه، كشف وزير الصحة د. هيثم محمد إبراهيم عن ارتفاع معدلات الفشل الكبدي، مشيرًا إلى تسجيل 8 وفيات لأمهات بولاية الجزيرة بسبب المرض، وهي الولاية الأكثر تأثرًا نتيجة انتشار البلهارسيا. وأضاف أن الدراسات الحديثة أثبتت انتشار المرض على نطاق واسع، خاصة في شرق دارفور حيث بلغت الإصابة وسط طلاب الخلاوي 80%.
وأكد الوزير سعي الوزارة لتوفير جرعات التطعيم رغم ارتفاع تكلفتها التي تصل إلى 50 دولارًا للطفل، مشيراً إلى تنسيق جارٍ مع منظمات عالمية لإدخالها ضمن برنامج الطفولة الموسع وتفعيل الاتفاقيات المتعلقة بالوقاية من البلهارسيا.

وفي السياق، أوضح د. محمد شريف محمد حسن، رئيس الجمعية السودانية لرعاية وتوطين زراعة الكبد، أن الجمعية تعمل منذ أكثر من عشر سنوات بعد استشعار خطورة المرض وارتفاع تكلفة العلاج خارج البلاد، وتمكنت من إجراء أولى العمليات بالسودان قبل الحرب. وأضاف أن إطلاق هذه الحملة يمثل جهدًا قوميًا مشتركًا لوقف انتشار المرض الذي يهدد الأمن الصحي الوطني.

كما أكدت د. سالي محمد الفاتح، مدير الإدارة الطبية بالجمعية والمشرفة على الحملة، أن المرحلة الأولى ستغطي أربع ولايات: البحر الأحمر، الجزيرة، النيل الأبيض، والنيل الأزرق، لمدة عام كامل. وستشمل الخطة برامج تثقيفية وتوعية باللغات واللهجات المحلية، تنفذها فرق مدربة تدريبًا خاصًا في كل محلية على حدة.

وشاركت منظمة كلّنا سوا للتنمية بفعالية كبيرة عبر فرقها التوعوية، مركّزة على تبسيط المعلومات الطبية وتوضيح طرق الوقاية، إلى جانب تعزيز أهمية الفحص الدوري والتطعيم.

وتهدف الحملة إلى الوصول إلى أوسع شريحة من المواطنين من خلال أنشطة ميدانية، محاضرات، حملات إعلامية، وورش تثقيفية، مع تعزيز التكامل بين الدولة والمجتمع المدني في مكافحة أمراض الكبد والأمراض الوبائية الأخرى.

وتتواصل فعاليات الحملة على مدى الأيام المقبلة، متجهة إلى المؤسسات التعليمية والمرافق الصحية والمجتمعات المحلية ضمن خطة تمتد لعام كامل لتعزيز الوقاية وتخفيف العبء الصحي على المواطنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى